الشيخ محمد باقر الإيرواني

38

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

المشاهدة فيما ينضبط بها - ، ومعرفة جنسهما وصفاتهما التي تختلف باختلافها القيمة . ويلزم في المبيع ان يكون عينا . وقيل باشتراط مالية العوضين . ومع تخلّف الشروط المذكورة يقع البيع باطلا ، بيد انه لا يحرم التصرّف مع رضا الطرفين به حتى على تقدير البطلان ، كما هو المتداول بين عوام الناس . والمستند في ذلك : 1 - اما اعتبار الملكية وعدم جواز بيع مثل السمك والطير قبل أخذهما من الماء والهواء فقد استدل له ببعض الروايات من قبيل ما كتبه الإمام العسكري عليه السّلام إلى الصفار : « لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » « 1 » . والمناسب ان يستدل على ذلك بانّ البيع تمليك بعوض فإذا لم يكن الشخص مالكا فكيف يملّك غيره . وهذا من دون فرق بين البائع والمشتري . وامّا الرواية المذكورة وما شاكلها فهي ضعيفة الدلالة لأنّها ناظرة في جملة « لا يجوز بيع ما ليس يملك » إلى أن من باع ما هو مملوك لغيره فلا يمضي بيعه ، وهذا من الواضح أجنبي عن المطلوب اثباته ، وقد تقدم الحديث عنه في شرائط المتعاقدين . 2 - واما القدرة على التسليم فلم يعرف خلاف في اعتبارها .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 252 الباب 2 من أبواب عقد البيع الحديث 1 .